ملا محمد مهدي النراقي

491

انيس المجتهدين في علم الأصول

بيع الغائب بالجهالة المجتنب عنها عرفا . أو لغويّ كتعليل حرمة النبيذ بكونه مسمّى بالخمر ، كالمعتصر من العنب . أو عقليّ حقيقيّ كتعليل ربويّة البرّ بالطعم . أو إضافيّ ، كتعليل ولاية الإجبار بالابوّة . أو سلبيّ ، كتعليل عدم وقوع طلاق المكره بعدم الرضى . وعلى التقادير إمّا بسيطة ، كالأمثلة المذكورة ، أو مركّبة ، ولها أقسام بحسب تركيبها المتصوّر من الثنائي والثلاثي ، مثلا يمكن أن تكون مركّبة من الحقيقيّة والإضافيّة ، كتعليل جواز بيع المفلس ؛ لكونه بيعا صدر من الأهل في المحلّ . ومن الحقيقيّة والسلبيّة ، كتعليل وجوب القصاص على القاتل الذمّيّ بالقتل بغير حقّ . ومن الحقيقيّة والإضافيّة والسلبيّة ، كتعليل وجوب القصاص بالقتل بالمثقل بكونه قتلا عمدا بغير حقّ . وقس عليها غيرها . وأيضا العلّة إمّا أن تكون وجه الحكمة ، كحفظ أوضاع الناس بشرع عدالة المفتي ، وكون الصلاة ناهية عن الفحشاء ، والخمر مورثة للبغضاء . أو غيره ، ومثاله ظاهر . وأيضا العلّة والحكم إمّا ثبوتيان ، أو سلبيّان ، أو الحكم ثبوتي والعلّة عدميّة ، أو بالعكس ، ويسمّى التعليل بالمانع . وأيضا العلّة قد تدفع الحكم ولا ترفعه ، كالعدّة ، فإنّها تدفع النكاح اللاحق ، ولا ترفع السابق . وقد تعكس ، كالطلاق . وقد تدفع وترفع ، كالرضاع . وأيضا العلّة إمّا أن لا يتوقّف تأثيرها على شرط ، أو يتوقّف ، كالزنى للرجم بشرط الإحصان ، وللجلد بشرط عدمه . فهنا قد علّل بعلّة ضدّان ، لكن بشرطين متضادّين . ولهما تقسيمات أخر لا يتعلّق بها غرض علمي . تمهيد : [ في شروط القياس ] للقياس شروط عند القائسين ، بعضها متّفق عليه عندهم ، وبعضها مختلف فيه بينهم . وكلّ عدّة منها يتعلّق بركن من أركانه . وها هي نذكرها في فصول ، ونشير إلى ما هو الحقّ على قواعد كلّ من الفريقين ، ونبدأ بشروط العلّة .